الشيخ سليمان ظاهر

56

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

والأمير أحمد الشهابي في مدينة بعلبك يمنعان سكمان الأمير يونس الحرفوش من الخروج من القلعة ويقطعان الوارد إليهم . وتوجه بألفي فارس وثلاثمائة رجل إلى قرية الرأس من جبة اللبوة ومعه من آل سيفا الأمير سليمان والأمير بلك ، ومن الحرافشة الأمير شلهوب . ثم نهض من هناك إلى البرية فنهب عسكره وغنم وعاد بعد أن تحالف على التناصر مع الأمير مدلج إلى قرية صرد من معاملة تدمر ، ومنها إلى الزراعة في قاع بعلبك ثم إلى القرى القريبة من حصن اللبوة ، وأرسل رسولا يخاطب الذين في الحصن بأن يسلموا ، فأجابوه نحن توابع الذين في قلعة بعلبك فإذا سلموا سلمنا . فتركهم وأتى إلى مدينة بعلبك وأمر بحصار القلعة فتقاعدت السكمان عن حصارها لأن الذين داخلها من جنسهم ، فحنق الأمير منهم ونصب خيمته في خندق القلعة الجنوبي تجاه السور ، فلما رأت السكمان شدة اهتمامه وبأسه تبعوه بخيامهم وشرع بعمارة أتراس وخنادق وأسوار ووضع جسورا عالية وصناديق مملوءة ترابا وغطى الخنادق بخشب وجعل يتنقل إلى أن وصل إلى حائط القلعة ، وأخذ الفعلة ينقبون الحائط وهو لا يفارق المحاصرين أبدا . وفيها قدم الأمير يونس الحرفوش نزيلا على الأمير طالبا الصفح والرضا فطيب خاطره . وبعد عشرة أيام سار إلى معرة النعمان فقبض عليه مراد باشا ورفعه إلى قلعة ، سلمية ثم وجهه إلى حلب . فلما بلغ ولده الأمير حسينا ذلك فر من حماة ليلا إلى قلعة الحصن مذعورا وأرسل إلى الأمير شلهوب الحرفوش وأخيه الأمير علي أن يتوجها إلى بعلبك يلتمسان من الأمير صفو الخاطر عليه ، وأنه يكتب إلى مراد باشا ملتمسا رفع الضرر عن والده ، ودفع للأمير أربعين ألف قرش فارتضى منهما . وفيها قدم قبوجي باشي ومعه وكيل الأمير وخلعة الولاية وتقرير المنصب ، فالتقاه هو وولده فألبسهما خلعتين وتليت الأوامر بطلب مال إرسالية صفد وعجلون ونابلس ، وأرسل القبوجي يخاطب المحاصرين في القلعة وأن يسلموا فأبوا ، وحينئذ ورد خبر يحقق أن الأمير يونس الحرفوش قد قبض عليه فأرسل الأمير يخاطبهم ولما يئسوا من النجاح أذعنوا وخرجوا بالأمان . وضبط ما للأمير يونس فقط وأدخل أولئك السكمان في خدمته ، فقتل من جماعة الأمير في مدة الحصار أربعون رجلا ثم أحضر